سرطان الثدي

مما يتكون الثدي:

 تتواجد  انسجة الثدي لدى كلا من الذكور والنساء  ، في النساء يوجد ما يسمى بغدد اللبن وتتكون الغدد من فصيفصاتlobules  ومن والقنوات milk duct  حيث يتم تكوين الحليب في الفصيفصات وتنقل بالقنوات  الى الحلمة.

ggg

 

في الرجال نجد أن الفصيفصات المسئولة عن تكوين الحليب قد تم تثبيط نموها بواسطة هرمون التستسترون في سن البلوغ، كلا من اثداء الرجال والنساء يحتويان على الياف دعامية وانسجة دهنية ،وبعض انسجة الثدي تمتد الى الابط .

ما هو سرطان الثدي؟

يحدث سرطان الثدي عندما تنمو الخلايا المبطنة لفصيفصات الثدي أو القنوات بشكل غير طبيعي وبشكل خارج نطاق السيطرة، يمكن ان يحدث  سرطان الثدي لدى كل من الرجال والنساء على الرغم من ندرته في الرجال.

ولعله لا يوجد  مرض يخيف النساء أكثر من سرطان الثدي وهو مرض شائع جداً ففي الولايات المتحدة يصيب هذا السرطان  امرأة من كل ستة عشر امرأة ، وأن  الخوف من سرطان الثدي أكثر شيوعا من وقوعه فتعتقد إمرأة واحدة من كل ثلاثة انها سوف تصاب به ورغم أن نسبة الشفاء من سرطان الثدي هي نسبة معتدلة الا ان التفكير في العيش بعضو مبتور يمنع الكثيرات من النسوة من اللجوء الى العون المبكر  الذى يمكن من إنقاذ  حياتهن .

ggg

هناك وسائل حديثة صممت للكشف عن السرطان بشكل مبكر مثل التصوير بأشعة أكس والوسائل الحرارية (التى تقيس الزيادة في درجة الحرارة التى تبعثها الخلايا السرطانية )  وآلات الجس الميكانيكى ووسائل التصوير الخاصة .

وهناك عيب واحد في كل تلك الوسائل فكلها تكشف عن اورام قد بدأت تتكون بالفعل فمثلا الفحص الذاتى لا يكشف الا عن الاورام الكبيرة الحجم كما ان التصوير بأشعة اكس يمكن ان يؤدي الى  الاصابة بسرطان فالأشعة نفسها مسببة للسرطان .

يمكن أن يعطى التنبؤ الوراثي  حلا للنساء  المعرضات  لخطر الاصابة والتي يجب عليهن اجراء الفحوصات  بانتظام للكشف المبكر عن السرطان .

لوحظ منذ زمن بعيد أن سرطان الثدي يسرى عائليا فاذا كانت احدى السيدات تنتمى الى عائلة قد ظهر فيها على الاقل حالتين من حالات سرطان الثدي فإن هذه السيدة تتعرض في حياتها لخطر الاصابة بمتوسط يبلغ فرصة واحدة من ستة واذا كانت المصابات من العائلة على صلة قرابة وثيقة (أم السيدة أو اختها) فان فرصة الخطر تزيد الى معدل مروع هو واحدة من ثلاثة وقد ادت هذه الاحصائيات الى موافقة مجموعة صغيرة من النساء على اجراء جراحة وقائية لإزالة الثدي فرغم أن اثدائهن ما زالت طبيعية فقد اجريت لهن عملية لازالة الانسجة الداخلية جراحيا واحلالها بمادة بلاستيك السليكون , ولكن هذا النوع من الوقاية لايحبذه أغلب الاطباء فلا احد يعلم اذا كانت تلك السيدة ستصاب بالسرطان ام لا .

درس  نيكولاس بتراكس المتخصص بامراض الدم في مدرسة الطب بجامعة كاليفورنيا خاصية يكثر وجودها بين المجموعات البشرية  الشرقية وهى خاصية تواجد شمع الاذن الجاف اما عند القوقاز والافارقة فيميل شمع الاذن أن يكون رطبا ، و يتحدد  نوع شمع الاذن في أى فرد وراثياً

وقد تأكد نيكولاس انه كلما كان الشخص أقرب لهذه المجموعات الشرقية  كلما كان شمع الاذن لديه جافاً أكثر وقد ربط بين تلك العلامة وبين اسيا التى يقل فيها سرطان الثدي.

 فهل تكون العلاقة بينهما مجرد صدفة؟

للاجابة عن هذا التساؤل قام برحلة في الشرق الاقصى وتوقف في الهند  ليفحص المرضى باحثا عن الحقيقة ، وظهر الترابط واضحا فالنسوة ذوات شمع الاذن الرطب كن أكثر تعرضا  للإصابة بسرطان الثدي من النسوة ذوات شمع الاذن الجاف. ووجد  أن العلاقة بينهما ليست مجرد علاقة سطحية فالأذن والثدي تحتويان غدد متشابهة وتفرزان سوائل متشابهة وتساءل عما اذا كان افراز هذه السوائل متساويا عند الاسيويات والقوقازيات أم لا وما لبث أن صمم جهازاً من كأس وحقنه يمكن تثبته في الثدي يمكن من مص  السائل منه ثم جمع خمسة الاف سيدة لاجراء الاختبار عليهن ووجد أن معظم القوقازيات يفرزن سائلا يمكن سحبه في عشر الى خمس عشرة ثانية اما النسوة الصينيات واليابانيات فهن في اغلبهن يفرزن السائل بسرعة أقل من ذلك كما ان النسوة اللاتي يفرزن سائل الثدي بسرعة أكبر لديهن شمع أذن رطب .

وقد اكتشف أن سائل الثدي يمكنه التقاط وتركيز مواد معينة مثل الباربيتيورات والاحماض الدهنية ومركبات ناتجة من دخان السجائر.

ما اعراضه ؟

بعض النساء لا توجد لديهن اعراض المرض ولكن ان وجدت يمكن أن تلاحظ تغيرات في الثدي او قد يجد  الطبيب تغيرات غير عادية بالثدي اثناء الفحص.

علامات وجود سرطان الثدي:

  • وجود تورم و تجعد و سماكة
  • تغيرات في الحلمة مثل تغير في الشكل وتقشر وقرحة وإحمرار وظهور افرازات غير عادية وانقلاب الحلمة للداخل بدلا من الوضع الطبيعى لها .
  • تغيرات في جلد الثدي مثل احمرار أو تغير الى لون آخر غير اللون الطبيعى
  • زيادة أو نقصان في حجم الثدي
  • تغير في شكل الثدي
  • تورم الابط أو عدم الراحة في الابط
  • الم غير عادى غير تلك التى تحدثه الدورة الشهرية ويستمر لبعد الدورة ويكون في ثدي واحد فقط.

ليس بالضرورة ان تكون وجود تلك العلامات ملزمة لوجود السرطان ولكن اذا وجدت لابد من زيارة الطبيب للاطمئنان .

ggg

 

 

وليس بالضرورة أن تكون التغيرات في  الثدي  دلالة على السرطان ومع ذلك لو ظهرت أية  تغيرات غير طبيعية  يجب عليك زيارة الطبيب للفحص والاستشارة ، بعض النساء لا تظهر لديهن أعراض او تغيرات في الثدي ومع ذلك يمكن ان يتم كشف السرطان عند زيارة الطبيب.

 

الماموجرام :

هو اختبار باشعة اكس والذى يعطى صورة لأنسجة الثدي الداخلية على فيلم ، هذه التقنية تسمى ماموجرافي  والتي تستخدم لتوضح التركيب الطبيعى والغير طبيعى بداخل الصدر ولهذا السبب يمكن أن يساعد في اكتشاف الورم داخل الثدي وهو الان يعتبر من أكثر الطرق الفعالة في التشخيص المبكر للورم .

يعد الفحص الذاتي  للصدر شهريا مهماً والفحص عن طريق الطبيب ايضا مهم ولكن التشخيص الطبي عادة  ما يجد الاورام عندما تكون كبيرة مقارنة بالتشخيص بالاشعة .بينما نجد أن التشخيص بالاشعة يمكن أن يكتشف الورم في مرحلة قابلة للشفاء ولكنها غير مضمونة. حيث ان نسبة 10-15% من الحالات لا تشخص عن طريق الاشعة ويمكن أن نجدها عن طريق الفحص الطبي,

ومن المهم بالنسبة للمرأة أن تجري على نفسها فحص ذاتي شهريا وايضا عند الطبيب بالاضافة الى الفحص عن طريق الاشعة  من أجل فحص أكثر فاعلية لاكتشاف سرطان الثدي .

الجمعية الامريكية للسرطان والكلية الامريكية للجراجة توصيان المرأة بأن تحصل على اول تشخيص اشعة بين سن 35 و40 سنة ثم بين عمر 40 و50 تكرر تلك العملية مرة كل سنتين وبعد سن الخمسين فان تلك العملية تكرر كل سنة و لابد للنساء المعرضات اكثر للاصابة بسرطان الثدي ان تبدأ مرحلة التشخيص بشكل مبكر اكثر عن الوقت الموصى به وايضا على فترات متقاربة اكثر من الموصى بها للاشخاص العاديين .

ما هي مخاطر الفحص بالاشعة؟

هناك بعض الخطورة على خلايا الجسم  نظرأ لان تلك الفحوص تستخدم الاشعة، وأن كمية الاشعة التى تستخدم في التشخيص قليلة وموافق عليها عن طريق الهيئات التنظيمية الاقليمية والدولية وايضا الادارة الوطنية للصحة والخدمات الانسانية, بالنسبة للمرضى الحوامل او التي يكون هناك احتمالية ان تكون حامل فيجب عليهم عدم استخدام الاشعة لانها قد تشكل خطراً على الجنين النامي.

العوامل التى تؤثر على حدوث سرطان الثدي :

الرضاعة الطبيعية Breastfeeding

تشير بعض الدراسات الى ان الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر سرطان الثدي وبالاخص اذا استمرت بمعدل سنة ونصف الى سنتين واحد التفسيرات لهذا التأثير المحتمل هو ان الرضاعة الطبيعية تقلل من العدد الكلي  لدورات الطمث الشهرية على غرار بدء الدورة الشهرية في سن متأخرة  أو انقطاعها في سن مبكر

 

شرب الكحول  Drinking alcohol

 يؤدى الى زيادة خطر تطور سرطان الثدي وتزداد المخاطر مع زيادة كمية الكحول المستهلكة , مقارنة مع غير الشاربين. والمرأة التى تشرب الكحول  مرة واحدة يوميا لديها نسبة بسيطة في زيادة الاصابة اما اولئك الذين يشربون من مرتين الى خمس مرات  يوميا لديهم استعداد للاصابة بمعدل اكثر 1.5 عن تلك التى لا تشرب وكلما زادت نسبة الكحول كلما زادت نسبة الخطر بالاضافة الى زيادة الاصابة بأنواع أخرى من  السرطان نتيجة شرب الكحول.

 فرط الوزن والسمنة :

يزيد  فرط الوزن والسمنة بعد سن اليأس من خطر الاصابة بسرطان الثدي ، تنتج المبايض قبل سن اليأس معظم الاستروجين بينما تنتج الانسجة الدهنية كمية صغيرة منه بعد سن اليأس وعندما يتوقف المبيض عن انتاج الاستروجين فأن معظم استروجين المرأة يأتي من الانسجة الدهنية . وان امتلاك كمية كبيرة من الانسجة الدهنية بعد سن اليأس يمكن أن يزيد من فرص الاصابة بسرطان الثدي عن طريق زيادة مستويات الاستروجين. والمرأة السمينة لديها مستويات عالية من الانسولين بالدم أيضاً . والكمية العالية من الانسولين مرتبطة ايضا ببعض انواع السرطان شاملة سرطان الثدي ,ولكن العلاقة بين الوزن وسرطان الثدي معقدة ، على سبيل المثال فان الخطر يزيد للمرأة التي اكتسبت زيادة في الوزن وهى بالغة ولكن ربما لا يزيد بين هؤلاء اللاتي لديهن زيادة مفرطة منذ الصغر.

وايضا فأن زيادة الدهون في منطقة الخصر ربما تؤدي الى زيادة خطر الاصابة عن اللاتي يمتلكن نفس كمية الدهون ولكنها مخزنة في منطقة الوركين والفخذين!

يعتقدون الباحثون أن الخلايا الدهنية في أماكن مختلفة من الجسم لديها فروق بسيطة والتى يمكنها ان تفسر تلك الاختلافات فيما بينها في احتمال الاصابة, وهناك العديد من العوامل الخطرة والتي تساعد في زيادة فرصة الاصابة بسرطان الثدي ولكن ليس من المعروف بالضبط كيف يمكن لتلك العوامل ان تؤدى الى تحول الخلية الى وضعها الغير طبيعي “السرطاني “.

يبدو أن الهرمونات تلعب دورا مهماً في العديد من أنواع السرطانات ولكن كيفية عملها يبقى غير مفهوماً بشكل كامل .

DNA  هي  المادة الوراثية  في كل خلايانا والتي تحوي جيناتنا  بعض الجينات تتحكم بنمو خلايانا ، والجينات التى تؤدي الى زيادة سرعة الإنقسام تسمى بالجينات الورمية  oncogene والتى تبطأ نسبة الانقسام او تجعل الخلايا تموت في الوقت المناسب تسمى الجينات الكابحة للورم, بعض التغيرات (الطفرات) في المادة الوراثية والتي تفعل الجينات الورمية  او تثبط الجينات الكابحة للورم يمكنها ان تحول الخلايا العادية الى خلايا سرطانية

الطفرات الجينية الموروثة Inherited gene mutations

بعض طفرات DNA الموروثة يمكنها أن تؤدى الى تطور بعض السرطانات ومسئولة  عن العديد من انواع السرطانات التي تحدث في بعض العائلات  على سبيل المثال مورثتي   (BRCA1 and BRCA2) تعتبر من الجينات الكابحة للورم  والطفرات  في احداها يمكن أن تورث من الاباء  عندما توجد الطفرة  فانه لا يحصل كبح للنمو الغير الطبيعي للخلايا ويتطور بعدها السرطان

علاج جديد لمرضى سرطان الثدي :

اظهرت  التجارب الاولى على اللقاح  الخاص بعلاج سرطان الثدي نتائج واعدة حيث تم تطوير لقاح جديد  لسرطان الثدي والتجارب الاولية  على البشر تقترح انه آمن ويساعد الجهاز المناعي في مهاجمة خلايا السرطان  حيث طور الباحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن بسانت لويس لقاح لسرطان الثدي والذى يهدف الى جعل الجهاز المناعي للمريض يقضى على المرض .

يعمل اللقاح عن طريق تهيئة كرات الدم البيضاء في الجهاز المناعي للمريض لكى تستهدف بروتين يسمى mammaglobin-A والذى يقتصر وجوده تقريبا في انسجة الثدي، ويتم التعبير عنه بكميات كبيرة في اغلبية اورام سرطان الثدي وقد تم اختبار اللقاح حاليا على 14 مريضة مصابات  بسرطان الثدي النقائلي والمعروف ان الاورام بها تعبر عن هذا البروتين mammaglobin-A

الغرض من التجارب الاولية كانت ببساطة لدراسة مدى آمان اللقاح لكن النتائج الاولية اشارت الى أن اللقاح يساعد في ابطاء تقدم الورم,

وان القدرة على استهداف البروتين mammaglobin خطوة مثيرة لانه يعبر على نطاق واسع في اكثر من 80% من سرطان الثدي ولكن ليس بمستويات عالية في الانسجة الاخرى وهذا يعني من الناحية النظرية أننا قادرين على معالجة عدد كبير من مرضى سرطان الثدي مع قليل من الاثار الجانبية.

اظهرت المريضات الخاضعات للعلاج باستعمال اللقاح   بعض الاثار الجانبية والتى كانت معتدلة او خفيفة حيث تم تسجيل ثمانية اعراض شاملة :

الطفح الجلدي والالم في منطقة اللقاح  واعراض تشبه اعراض الانفلونزا، ولكن لم تكن أعراض خطيرة مهددة للحياة. العديد من المرضى والذين تم اعطاؤهم اللقاح كان لديهم بالفعل ضعف في جهاز المناعة نتيجة العلاج الكيميائي  لهذا المرض والذى كان في مراحل متأخرة ومع ذلك فان اللقاح ساعد على تنشيط الجهاز المناعي ضد الورم واظهر انخفاض في تقدم المرض

حوالى نصف هولاء المريضات  لم يتطور السرطان لديهن بعد عام من اعطاء اللقاح، في المجموعة الشاهدة والتي كانت تضم 12 مريضة بنفس ظروف المرضى السابقين والذين لم يتم تلقيحهم كانت نسبة المرضى اللاتي لم يتطور لديهن  السرطان بعد عام الخمس.وعلى الرغم من صغر حجم عينة الدراسة الا أن الاختلاف في النتائج كان محفزاً.

المصادر :

http://www.cancercouncil.com.au/wp-content/uploads/2014/09/Breast-Booklet_-NSW-lversion.pdf

http://www.asu.edu/courses/css335/mammograms.htm

http://www.cancer.org/cancer/breastcancer/detailedguide/breast-cancer-risk-factors

http://www.cancer.org/cancer/breastcancer/detailedguide/breast-cancer-what-causes

حقوق الترجمة محفوظة لصفحة التقانة الحيوية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*