لمحة تاريخية عن مشروع الجينوم البشري

مشروع الجينوم البشري من اهم مشاريع البحث  الداخلي لجسم الانسان العاقل وهو عباره عن سلسلة بحثية عالمية لتعيين تسلسل الجينات وتُعرف مجتمعةً بالجينوم البشري , تم انجاز المشروع عام 2003 , واعطى هذا المشروع القدره على قراءة المخطط الوراثي الكامل لفهم طبيعه الانسان.

فى الماضى كانت المعلومات المعروفة عن الجينات التى تسبب الامراض الوراثيه قليلة جداً وتعتبر معدومة , وفى عام 1953 قام العالمان جيمس واطسون وفرانسيس كريك بوصف التركيب المزدوج الحلزوني لل DNA  والمركب الكيميائى الذى يحتوى على التعليمات الجينية للبناء وهو المسئول عن العمليات الحيوية للبناء وفى منتصف السبعينات وضعت طرق لتحديد تسلسل DNA .

وفى عام 1990 انضمت الى المعاهد الوطنيه للصحة ((NIH وزارة الطاقه مع الشركاء الدوليين وقاموا بالسعي للكشف عن تسلسل كل المادة الوراثية (3 مليارات نكليوتيد ) وهذا الجهد العام المنسق كان مشروع الجينوم البشري. وكان هدف هذا المشروع هو توفير ادوات للباحثين لفهم العوامل الوراثيه فى الامراض التى تصيب البشر مما يمهد طرق جديده للكشف عن طرق العلاج والوقايه من هذه الامراض.

وتم نشر كل المعلومات التى تم اكتشافها عن الجينوم البشرى على الانترنت من اجل الاسراع فى الاكتشافات الطبية الجديدة, واثار مشروع الجينوم البشرى ثورة فى مجال التكنولوجيا الحيويه ولعب دورا رئيسيا فى جعل الولايات المتحده الرائده فى مجال التكنولوجيا الحيويه الحديثه.

فى ابريل 2003 تم انجاز مشروع الجينوم البشرى قبل الميعاد المحدد له باكثر من عامين. بعد انجاز مشروع الجينوم البشري تم اكتشاف اكثر من 1.800 مورثة للامراض, وتمكن الباحثون من العثور على المورثات المسؤولة عن حدوث المرض الوراثي فى غصون ايام بدلا من سنوات قبل ان يصبح الجينوم البشري فى متناول اليد.

وهناك الان اكثر من 2.000 من الاختبارات الوراثية لظروف الانسان,وهذه الاختبارات تمكن المرضى من معرفه المخاطر الوراثية للمرض وهناك مالا يقل عن 350 من المنتجات القائمة على التكنولوجيا الحيويه الناتجه عن مشروع الجينوم البشرى يتم دراساتها فى التجارب السريرية .

وجود التسلسل الكامل للجينوم البشري الان يشبه الصفحات ولكن يكمن التحدى الان فى كيفية قراءه تلك الصفحات المعقده للحصول على الجينات المحددة للاصابة بالامراض الوراثية وتشخيصها وكيفية علاجها.

وهناك الكثير من العمل يجب القيام به على هذا المشروع فبالرغم من اكتشاف العديد من الامراض الوراثية فهناك امراض مثل امراض القلب لا تزال الجينات المسببة لها غير واضحة.

وهناك مبادرة جديدة تعرف باطلس جينوم السرطان ( cancer genom atlas) ويهدف الى النظر فى 50 نوع من انواع السرطان وسوف تدعم منظمة الصحة الوطنية الباحثين من اجل اكتشاف مئات البروتينات التي  يعتقد انها مشفرة بحوالى 25.000 من الجينات فى الجينوم البشري,كما تسعى الى تخفيض تكلفة سلسلة الجينوم البشري للفرد ل1.000 دولار,حيث ان وجود تسلسل واحد للجينوم الكامل يعمل على سهوله تشخيص العديد من الامراض وعلاجها. التحليل الجينوم الكامل يؤدى الى قفزة هائلة في مجال الطب الوقائى من حيث النظام الغذائي وتقنيات المراقبة الحديثة

dna-profiling-1

اسهامات العلماء فى اكتشاف المورثات ومشروع الجينوم البشري :

جريجور مندل:يعتبر مكتشف الهندسة  الوراثية وبدأ اعماله فى تهجين النباتات ومراقبة انتقال الصفات من الاباء الى الابناء ومن جيل الى جيل فى عام 1865

فريدريك ميسشر: استطاع تحديد مواد غنية بالفوسفور ضمن نوى عام 18691 واطلق عليها تسمة نوكليون “وهي نفسها DNA  ”

روزاليند فرانكلين:استطاعت الحصول على شكل ال DNA المزدوج الحلزونى بواسطه اشعه X فى عام 1952

جيمس واطسون وفرانسيس كريك: استطاعا اكتشاف التركيب الحلزون المضاعف لل DNA عام 1953

مارشال نيرنبرج: استطاع كشف الشفره الوراثيه لتخليق البروتين عام 1961

فريدريك سانجر: طور تقنيه سلسلة  DNA عام 1977

هنتغتون:اكتشف  اول مرض وراثي وقد سماه مرض هنتغتون عام 1983

كاري موليس: اوجد تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR ) لتضخيم جزئ DNA علم 1983

فى عام 1989 تم اكتشاف جين التليف الكيسي

فى عام 1990 تم اكتشاف اول دليل على وجود جين BRCA1 وتم بدء مشروع الجينوم وكانت بكتريا المستدمية Haemophilus influenzae هي اول كائن يتم وضع التسلسل الوراثي لها وذلك  فى عام 1995

فى عام 1996 تم انشاء مبادئ برمودا وهى التى تسمح للوصول الى بيانات الجينوم البشري مجانا

فى عام 1998 تم انشاء شركه سيليرا جينوم  لتسلسل الجينوم البشري

فى عام 1999 كان الكروموسوم 22 هو اول كروموسوم تم فك الشفرة الخاصة به

فى عام 2000 تم اكتشاف تسلسل جينوم ذبابه الفاكهة

فى عام 2001 تم اصدار اول مسودة للجينوم البشري

فى عام 2002 اصبحت الفئران اول مثال من الثدييات التي تم فك شفرتها الوراثية

فى عام 2003 تم انهاء مشروع الجينوم البشري والاعلان عنه.

من المؤكد بأن مشروع الجينوم البشري كان السبب في احداث  ثوره في مجال الطب  حيث يرى  العلماء بأنه بحلول 2040 ستكون قادراً علي شراء جينومك الخاص مقابل 150$

cancer

فدعونا نستعرض بعض التطبيقات من ذلك المشروع الذي غير المفاهيم حول العالم :
-في استراليا عند ولادة الاطفال يقومون بأخذ عينه من الاطفال للكشف عن مرض التليف الكيسي المعروف باسم “Cystic Fiborsis ” و هو خلل جيني على الكروموسوم رقم 7  ذلك المرض يكون سبباً في احداث  صعوبات في التنفس و يمكن ان يسبب انسداد الرئة و اصابته بالإنتانات ويعمل التعديل الجيني على اصلاح ذلك الخلل بحيث تؤدي الرئة وظيفتها بصوره طبيعية

-مرض نقص المناعه المعروف بأسم “Severe Combined Immune Deficiency “ADA-SCID”

و هوا ايضا مرض وراثي يصيب الاطفال حيث يوجد خلل جيني لديهم في كريات الدم مما يؤدي الى عدم وجود جهاز مناعي لهم و بالتالي يجب حمايه هؤلاء الاطفال بوضعهم في اماكن محددة خالية من العوامل الممرضة  كالفقاعة لحمايتهم من الميكروبات و الفيروسات هذا الخلل الجيني يمكن ان يؤدي للوفاة و لذلك قام بعض العلماء في ايطاليا بعلاج ذلك الخلل الوظيفي و بتحسين الخلايا وراثيا و بزراعتها للمريض مرة اخرى ويعود بذلك  جهازه المناعي للعمل  بكفاءة
-الهيموفيليا “Hemophilia”
هوا مرض وراثي يكون الاشخاص المصابون به غير قادرين على انتاج الصفيحات الدموية و بالتي عند حدوث نزيف فأنه لا يتوقف و يفقد الشخص  كميات كبيره من الدم حيث ان الصفيحات هي  السبب الرئيسي في تكون الخثرة الدموية  التي توقف النزيف من  الجروح وهنا اعتمد العلاج الجيني عليى خلايا الكبد التي تشارك في عمليه تخثر”تجلط” الدم و اعتمد العلاج الجيني على تعديل خلايا الكبد و تحسينها وراثيا و لكنهم واجهوا بعض المشاكل من حيث الجهاز المناعي الذي كان يهاجم الخلايا المعدلة وراثيا وحاليا يقوم العلماء بعمل تجارب  للتحايل على الجهاز المناعي للبشر وذلك  بتغير المستقبلات لزراعة الخلايا المعدله وراثيا .
-السرطان “Cancer”
البعض للاسف يعتقد بأن السرطان هو فيروس يصيبنا من الخارج و لكنهم لا يعرفون بأنه خلل جيني في الحمض النووي و يحدث لاسباب عديده سواء  عند انقسام الخلايا او التعرض للاشعاع  او لمواد كيميائية او عند التعرض للشمس بمقدار كبير .
وان العلاج الجيني الناتج عن الثوره الطبية التي انتجها  مشروع الجينوم البشري  يساعد على  اصلاح عيوب الخلية كما يساهم في تعلم المزيد عن اسرار  الخلايا و البيولوجيه الجزئية لها.

 

الأن هل أستطيع ان أحصل على دواء مصنوع خصيصاً لي يتناسب مع مورثاتي, دواء ليس له اعراض جانبيه هل ذلك بالحلم البعيد ؟
في البداية اذا كنت مصاباً بالسكري فالاطباء كانوا يحضرون لك الانسولين من الحيوانات “الخنازير و الاحصنة ” و غيرها بالطبع كان للبديل الحيواني “Farm animals ” اثر علي الانسان “اعراض جانبية ” الان  تم الاستغناء عن المصدر الحيواني باستعمال جراثيم  تستطيع انتاج الانسولين البشري من خلال ادخال بلازميد”وهو عبارة عن قطعة دائرية من الدنا الجرثومي” يكون محملاً بمورثة انتاج الانسولين وكلما تضاعفت البكتريا تضاعف معها البلازميد وبالتالي يتم انتاج الانسولين البشري و يتم نقله للانسان دون وجود اي اعراض جانبية , هناك ايضا العديد من الحالات التي تم علاجها باستعمال العلاج الجيني  مثل ضمور العضلات و غيرها من الحالات .

 

-و اخيرا اصل الانسان و الخرائط الجينيه :
للبحث عن اصل الحيوانات ” Mapping the human genom and animals ”  ذلك عن تجميع الانسجه و الحفريات و بتحليلها و عزل الحمض النووي من اجزاءها و تتبعه و معرفه تاريخ الحفريات و ربطها بالحالي استطاعوا ان يتتبعوا اصل الحيوانات و نقط تلاقيهم مع غيرهم من ناحيه الاسلاف المشتركه حيث عمليه تتطور الجينات علي مر التارخ يمكن تتبعها من علي الكروموسوم حيث ان جينات الميتوكوندريا تنتقل من الام للابنة فقط  و جينات الصبغي Y تنتقل من الاب ل الابن فقط

 

المصادر :

http://goo.gl/9jDqy

 

http://goo.gl/wrNTul

 

http://goo.gl/qXryxa

 

http://goo.gl/NxgNpe

 

http://goo.gl/AFm7N3

 

http://goo.gl/eZst9c

 

http://goo.gl/w6eRvs

اعداد :

 Omar M.Ahmed

Omar Ghoonem

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*