العلاج بالخلايا الجذعية يوقف تطور التصلب اللويحي المتعدد عند 91% من المرضى

مجموعة من مرضى التصلب اللويحي المتعدد ، تم تدمير أجهزتهم المناعية وإعادة بنائها من جديد باستخدام الخلايا الجذعية الدموية  الخاصة بهم ، وبعد ثلاث سنوات من المراقبة لوحظ أن 86% منهم لم يُلحظ لديهم انتكاسات و91% منهم لم يُظهروا أي تطور للتصلب اللويحي.يعد العلاج الجديد بالخلايا الجذعية واعداً لأغلب مرضى التصلب اللويحي المتعدد إذ أنه أوقف تطور المرض لعدة سنوات لاحقة.

الدراسة السريرية التي تم اجراؤها في معهد سرطان الدم في كولورادو في الولايات المتحدة أجريت على 24 متطوعاً مريضاً بالتصلب اللويحي الموضعي الناكس ، هذا النوع من المرض الذي يصيب 85% من مرضى التصلب اللويحي حول العالم يتميز بالهجمات الالتهابية المستمرة على طبقات المايلين myelin وهو الغشاء الذي يعزل ويحمي الألياف العصبية المكونة لجهازنا العصبي المركزي.

هذه الهجمات الالتهابية تؤدي لاعتراض الرسائل المنقولة عبر الأعصاب. الأعراض التي تزداد سوءاً مع تطور المرض تتضمن فقد في وظائف الحركة وإرهاق  ودوار  وفقدان ذاكرة واكتئاب.

وبحسب تصريح لـ Healthline News فإن المرضى قبل تلقيهم للعلاج الجديد يتم اختبار قدراتهم على المشي وقدراتهم الحركية وقدراتهم العقلية على الفهم والتعلم ومستوى جودة حياتهم باستخدام معايير حالة الإعاقة المتزايد (Disability Status Scale (EDS. كل اختبار من الاختبارات المذكورة تتراوح قيمتها بين 3 إلى 5.5 والتي تصنف المرضى كمعاقين بشكل خفيف أو متوسط ، وقد عانى المرضى المصابون بمرض التصلب اللويحي الناكس المتعدد لخمسة عشر سنة أو أقل من انتكاسات متكررة.

المعالجة :

عملية العلاج التي استمرت  لثلاث أشهر بدأت بعلاج معروف بجرعة عالية من مثبطات المناعة مقترنة بأنواع منوعة من العلاج الكيميائي عند بعض المرضى مما يؤدي لتدمير كامل نظام المناعة الطبيعي.

لاحقاً وبعد فترة علاج استمرت أربع سنوات بين عامي 2006- 2010م   فقد تم نقل ملايين الخلايا الجذعية إليهم والتي تم حصدها من دمهم ذاته لإعادة بناء أجهزتهم المناعية ، أمضى المرضى 4 أسابيع في المشفى بانتظار استعادة جهازهم المناعي لفعاليته قبل عودتهم إلى منازلهم.

لقد كان الأمل في أن جهازهم المناعي الجديد الذي أعيد بناؤه لن يهاجم بشكل مفاجئ المايلين الخاص بالمرضى على غرار جهازهم المناعي الذي تم تدميرها ، وبهذا يتم وقف تطور مسار التصلب اللويحي المتعدد.
اعتماداً على ما نشرته JAMA Neurology فإن الباحثين وجدوا بعد ثلاث سنوات من إتمام العلاج أن 86% من المتطوعين قد نجوا من الانتكاسات ، أما 91% من المرضى فلم يعانوا من أي أعراض لتطور التصلب اللويحي المتعدد.

يشرح بورتشيل في Healthline :

“على الرغم من أن علاج التصلب اللويحي لازال جارياً ، فإن النتائج الأولية بعد ثلاث سنوات كانت صاعقة ، المريض ديف بيكسفيلد كمثال وجميع المرضى البقية في الدراسة بقي معافى من الانتكاسات ودون تطور أي آفات مرئية جديدة تظهر بصورة المسح MRI ، بل أكثر من ذلك فإن العديد من المرضى قد أظهروا تطوراً ملحوظاً في مقاييس EDSS التي تظهر مدى الإعاقة ، لقد عاد السيد بيكسفيلد  إلى معاودة الكثير من أنشطته المحببة.

إن التحسن في معايير EDSS  قد تعني أن الأعصاب بدأت بإعادة إكساء نفسها بالمايلين ، وهو الهدف الأساسي من الدراسة لمرض التصلب اللويحي المتعدد ، إن استعادة المايلين myelin يمكن أن يصلح الضرر الذي لحق بالأعصاب وبالتالي يصبح استعادة وظائف تلك الأعصاب ممكناً”.

من الطبيعي أن علاجاً كهذا ليس بدون أعراض جانبية لكن بينما  سجل الباحثون أن  هذه الأعراض لم تكن مريحة إلا أنها لم تكن غير متوقعة  فقد سُجّل في التقرير “أن اغلب الأعراض الجانبية  المبكرة كانت دموية ومعوية وكانت متوقعة وقابلة للتخلص منها” وستتم متابعة حالة المرضى في حال استمرت أي من تلك الأعراض بالظهور.

يقول الفريق إنه من المبكر جداً القول أن العلاج بالخلايا الجذعية سينتهي بجعل هذا العلاج علاجاً اساسياً للتصلب اللويحي المتعدد ، لكنهم يعملون اليوم على فحص كيفية عودة المايلين للنمو على الأعصاب عند المرضى المتطوعين بواسطة صور MRI وسيقومون بتحليل البيانات التي تم الحصول عليها من الدراسة خلال خمس سنوات من بدء الدراسة.

المصدر :

http://www.sciencealert.com/years-after-new-stem-cell-treatment-90-of-ms-patients-remain-in-remission

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/25546364

ترجمة :الصيدلاني غيث الشامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*