اكتشاف المورثة المسؤول عن مقاومة التاموكسيفين عند بعض سرطانات الثدي

بعد دراسة السجلات الوراثية لآلاف مرضى سرطان الثدي، قام باحثون من مركز “جونز هوبكنز كيميل للسرطان ” بتحديد المورثة التي تفسر وجودها مقاومة سرطانات الثدي للتاموكسيفين –وهو الهرمون الذي يستخدم عادةً بعد الجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي- قد تكون هذا المورثة التي تدعى MACROD2 مفيدة في الكشف عن الأشكال العدوانية من سرطانات الثدي. وفي يوم من الأيام قد يكون هدفاُ جديداً للعلاج.

تنزيل

صيغة مركب التاموكسيفين



يستخدم التاموكسفين لعلاج سرطانات الثدي إيجابية مستقبل الإستروجين (ER+) حيث تفرز الخلايا في هذا النوع من السرطان مستقبلات الإستروجين في أنويتها التي ترتبط بالإستروجين. يقوم التاموكسيفين بمنع ارتباط الإستروجين بمستقبلاته، لكن في بعض الحالات، تكون الخلايا السرطانية مقاومة له. يبدو أن المورثة  MARCOD2 ترمز لمسار بيولوجي يؤدي لمقاومة التاموكسيفين من خلال تحويله من طريقة حجبه المعتادة لطريقة مختلفة في الإغلاق على مستقبلات خلايا سرطان الثدي مما يسبب نمو الخلايا السرطانية بدلاً من قمعها.

عندما يتم التعبير عن هذه المورثة  في الخلايا السرطانية، تكون مقاومة للتاموكسيفين. وعندما تم حجب التعبير عن MARCOD2 باستخدام جزيء RNA الذي يرتبط بالمورثة ويمنع التعبير عنه، أدى ذلك إلى استعادة جزئية لحساسية الخلايا السرطانية للتاموكسيفين.

gr6

الفرق بين مقاومة التاموكسيفين والحساسية للتاموكسيفين . في الحالة A يلاحظ ان التاموكسيفين يرتبط بمستقبل الاستروجين والذي يرتبط بالدنا ويمنع ارتباط العوامل الاخرى . في حالة المقاومة B نلاحظ انه تربط العوامل مع DNA على الرغم من وجود التاموكسيفين

اجراء الدراسة :

  • لإجراء الدراسة، قام الباحثون بتحليل نوعين من قواعد بيانات المعلومات الوراثية لمرضى سرطان الثدي- the Molecular Taxonomy of Breast Cancer International Consortium و Cancer Genome Atlas- حيث تبيَن أن فرط التعبير عن MARCOD2 عند المرضى يؤدي إلى تراجع في معدلات البقاء مقارنةً مع أولئك الذين لم يفعل عندهم، وفقاً لتحليل قواعد بيانات المريض. اقترح العلماء أنه على الأطباء النظر في مستويات التعبير عن MARCOD2 عند المرضى لمساعدتهم على تحديد سرطانات الثدي العدوانية في المراحل المبكرة من النمو.

 

  • وجد الباحثون أن فرط التعبير عن MARCOD2 يحدث أيضاً عند حدوث نقائل أي عندما تهاجر الخلايا السرطانية من موقعها الأصلي من الثدي، مما يشير إلى أن مقاومة التاموكسيفين الناجمة عن هذه المورثة قد يكون كنتيجة للتناول المستمر للدواء مع مرور الوقت.

 

  • إن العثور على عدد قليل من الخلايا السرطانية التي تعبر عن MARCOD2 يعني ذلك أن هذه الخلايا من المحتمل أن تكون من “الناجين” من العلاج المبكر للتاموكسيفين حيث أنها تتكاثر وتسبب نقائل وتكون عدوانية وسوف تسبب الكثير من المتاعب.

 

وأخيراً، حذر الفريق من أن هناك عوامل وراثية أخرى تتحكم في مقاومة التاموكسيفين، وأنه لايوجد في دراستهم ما يشير إلى تجنب استخدام التاموكسيفين.

 

فيديو عن الية عمل  مستقبل الاستروجين II :

المصدر :

من هنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*