المرأة التي قتلها العلم

جانيت باركر (الضحية الاخيرة للجدري) والمرأة التى قتلها العلم

الحرب البيولوجية تسلك طرقا غير شرعية ، قد تودى بحياة صاحبها الى النهاية، وحياة الاخرين أيضا كما حدث مع جانيت باركر، والتى كانت آخر من يموت بالجدرى أو قد نظن ذلك،

جانيت باركر كانت تعمل فى مجال التصوير الطبي فى قسم التشريح بكلية الطب بجامعة برمنجهام فى بريطانيا وفى عام 1978 تعرضت باركر الى فيروس الجدرى نتيجة خطأ ما فى المعمل”المخبر ” الذى كان اسفل معمل قسم التشريح الذى تعمل باركر به، وهذا المعمل كان يواصل ابحاثه على فيروس الجدرى ، ماتت باركر بتلك العدوى وانتحر بعدها رئيس قسم الاحياء الدقيقة.

كانت تعمل فى غرفة مظلمة فوق المعمل المختبرى لابحاث فيروس الجدرى الحى، وفى 11 اغسطس 1978 شعرت جانيت بصداع والم فى العضلات على الرغم من انها اخذت سابقا التطعيم ضد الجدرى لكن يبدو ان الفيروس الذى اصيبت به لم يؤثر فيه المصل السابق، وانتشرت البقع فى جسدها وتم التشخيص على انه نوع من الفيروس اخطر واشد، وتم التأكيد على الاصابة بهذا الفيروس من خلال الميكروسكوب الالكترونى، فتم عزلها وتوفيت فى 11 سبتمبر من نفس العام .

فى يوم 6 سبتمر 1978 انتحر رئيس قسم الاحياء الدقيقة هنرى بيدسون، حيث قطع رقبته فى حديقة بيته ونقل بعدها الى المشفى وتوفى هناك وقد وجدوا رسالة كتب فيها (انا اسف لانى لم اكن محلا لتلك الثقة التى وضعها فى زملائى وفى عملى)
وعلى مدار سنة كاملة تم تطهير الجناح الشرقى لكلية الطب والذى وقعت فيه الحادثة
كان الخطأ بالتأكيد من قبل دكتور بيدسون حيث انه كان يعطى تقارير خاطئة عن مدى السلامة فى المختبر ويبدو أن جانيت لم تأخذ التطعيم المناسب لهذه السلالة قبل الموت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*