ما هو الاستنساخ ؟ وماهي الاحياء المعدّلة وراثياً؟

 

  • تنويه
هذه المقالة هي جزء من سلسلة مقالات بعنوان 10 مصطلحات بالتقانة الحيوية يجب عليك ان تعرفها

المستنسخ (clone) هو نسخة مطابقة لكائن حي او يمكن ان يكون الاستنساخ على مستوى “عضو او خلية منفردة او عُضيُّة أو جزيء ضخم”. ان الخلايا المستخدمة في الابحاث الطبية تكون عادة مشتقة من خلية واحدة “اي مستنسخة عنه ” وتشكل مايسمى ب “clone”

الاستنساخ الجيني هو الفعل الذي يتم فيه عمل نسخ من جين منفرد. يساعدنا تصنيع ملايين النسخ في إظهار الجينات مستخدمين طرقاً مثل الرحلان الكهربائي والذي يساعدنا في تحديد حجم الجين.

يساعدنا الاستنساخ أيضاً في تحديد العوامل التي تؤثر على الانتساخ والترجمة ، ودراسة نواتج الجين ، لأننا قادرين على تكوين كائن معدل جينياً بحيث يزداد التعبير عن الجين  (أي يقوم بإنتاج الكثير من النسخ للمنتج البروتيني)
حالما يتم تمييز ناتج الجين ، يمكن استخدام نسخ  جينية للتحكم بالسبل الجزيئية الضالع فيها، وهو ما يعد مفيداً في الكثير من مجالات البحث
الطبي الحيوي والأبحاث الصناعية.

ما هي الأحياء المعدلة وراثياً ؟

باتت الأحياء المعدلة وراثياً حديث الناس والإعلام اليومي، ففي كل يوم تثار قضية متعلقة بسلامتها وقضايا جدلية متعلقة بالأخلاقيات الحيوية في صناعة الغذاء والتقانة الحيوية فما الذي تعنيه كلمة أحياء معدلة وراثياً ، ولماذا تُعد قضية مثيرة للجدل ؟

المصطلح GMOs يعني أحياء معدلة وراثياً وينطبق هذا المصطلح على النباتات أو الحيوانات أو الأحياء الدقيقة ، أما المصطلح GEM فهو يشير فقط إلى البكتريا ، الفطور ، الخمائر أو الأحياء الدقيقة الأخرى. وفي كلتا الحالتين تشير هذه المصطلحات إلى كائنات حية تم تحويرها جينياً باستخدام تقانات جينية جزيئية مثل استنساخ الجين وهندسة البروتين.

يمكن أن تُنتج الأحياء المعدلة وراثياً بواسطة طرائق استنساخ الجين حيث يتم إدخال جين غير أصلي (أجنبي) إلى الكائن الحي بحيث يتم التعبير عنه في الكائن الجديد. عموماً فإن البروتين الجديد يتم أيضاً تعديله أو هندسته لأغراض التعبير المناسب عنه في المضيف الجديد.
حيث يجب التغلب على الفروق بين الأحياء الدقيقة وحقيقيات النوى، مثل وجود أو غياب الانترونات أو حدوث متيلة DNA، وبعض التعديلات اللاحقة لعملية الترجمة على البروتين نفسه لأغراض تتعلق بالنقل داخل أو بين الخلايا.إن فوائد تقانة PCR وطرائق إيجاد تسلسل الجين فتحت الباب على مصراعيه لكافة أنواع تقانات التلاعب لتغيير بنية البروتينات من خلال التعديلات الجينية.

أصبح إدخال جينات بكتيرية إلى المحاصيل الزراعية لزيادة نموها ، أو لرفع قيمتها الغذائية ، أو لجعلها أكثر مقاومة للآفات من الأغراض الشائعة في تقانات النبات. أحد الأمثلة التي كانت أحد أهم عناوين الأخبار اليومية هو محاولة إدخال جينات بكتيرية تحمل مبيدات طبيعية إلى النبات لجعلها قادرة على التخلص من الحاجة للمبيدات الكيمائية.
إن العقبة الكامنة في طريق هذه التقانة هي المخاوف الشعبية من عواقب إدخال هذه المبيدات الطبيعية. ويمكن التخفيف من هكذا مشاكل من خلال التعبير النوعي عن الجين أو ضبط التعبير خلال دورة الحياة. على سبيل المثال يمكن أن تكون المخاوف أقل فيم لو كان التعبير عن جين المبيد في أوراق النباتات الصغيرة يمكن استخدامه لمنع تخرب أوراق الشجر باكراً، دون التعبير عنه في الفواكه لاحقاً في دورة الحياة.

 

اقترح في بدايات تسعينات القرن العشرين أن التقانات الجينية الجديدة يمكن أن تعطي كائنات دقيقة مهندسة وراثياً أو “جراثيم مقاومة” للمعالجة الحيوية والتي بوسعها مقاومة الظروف الصعبة وتحطيم المواد الكيماوية التي تعاني منها أماكن النفايات والحقول البنية. (الحقول البنية هي أراضي استعملت لأغراض صناعية أو بعض الأغراض التجارية مما أدى إلى تلوثها بتراكيز منخفضة من الملوثات، ويمكن إعادة استعمالها بعد تنظيفها).

إلا أن قضايا مثل كيف يتم التحكم بانتشار هذه الجراثيم المقاومة ومنع الاختلال البيئي حدت من تطوير هذه التقانة.ولقد تم وضع العديد من الاقتراحات واختبارها من آليات الموت المبرمج الخلوي إلى الكواشف الحيوية لتتبع انتشارها. على أي حال فإن صناعة المعالجة الحيوية اليوم ليس بوسعها الاستفادة بشكل كامل من التقانة المتوفرة لتطوير الأحياء الدقيقة التي تستطيع بسرعة إزالة بعض أكثر الملوثات السامة للبيئة.

 

على الرغم من كل الجهود المبذولة للتحكم بالتعبير الجيني إلا أن هناك الكثير من القضايا والأسئلة التي لا أجوبة عليها التي تظهر وتقف في طريق الموافقة الكاملة على الأحياء المعدلة وراثياً من قبل عامة الناس.فالخوف من المجهول هو أحد أسباب تخوف الناس من استهلاك الأغذية المعدلة وراثياً واستخدام الأحياء المعدلة وراثياً. ويتم توثيق هذه المخاوف عندما يتم إثبات أن قضية معينة انحرفت فيها التقانة وانتشرت بين العامة.

Genetically-Modified-Organism

من الأمثلة على ذلك المنتجات التي زُعم أنها تسببت بتخريب لا نوعي للتجمعات الحشرية من خلال المحاصيل المعدلة وراثياً ، أو قضايا الأخلاق الحيوية والأسئلة المحيطة عن ملكية البذور عندما يتم حصد المحصول ، والقضايا المتعلقة بكلفة البذور وتوافرها للمزارعين.

تتضمن الحجج ضد استخدام الأحياء المعدلة وراثياً تحويل الزراعة إلى صناعة ، وطرد صغار المزارعين مقابل الإنتاج الضخم للمحاصيل والتشريعات بخصوص المُلاك وملكية البذور.ومن المشاكل الأخرى أن صادرات الدول النامية ستعاني على حساب صادرات ومنتجات الدولة المتقدمة.

مثال على هذا استخدام:  المحليّات المصنعة بالتقانة الحيوية عوضاً عن منتجات السكر المصنعة في العالم الثالث.وبالإضافة إلى تلك المشاكل هناك عدد لا يحصى من الشكاوى والاحتجاجات ضد سمية الأغذية المعدلة حيوياً وتسببها بالتسرطن ، وهو ما قد أو قد لا يكون له ما يبرره، حسب المنتج.

 

هذه الاعتراضات على استخدام الأحياء المعدلة وراثياً موجهة أيضاً ضد الإنتاج الضخم للمواد الصيدلية باستخدام جينات مستنسخة في النباتات ، أو نواتج التخمر الخمائر  أو البكتريا أو الفطور .ورغم كل هذا فإن فوائد استخدام هذه التقانة يمكن أن يتضمن خفض تكاليف استخدام الأدوية ، وتأمين توافرها الواسع ، متأملين بالطبع أن استخدام هذه التقانات سيتم تعميمه ومشاركته مع الأخرين وسيستخدم لنفع وخير الجميع.

Was6989486

كيس من الذرة مكتوب عليه ان خالي من المواد المعدلة وراثياً

 

أثبت استنساخ الحيوانات أنه مسعى معقد وخطر. فقد واجهت الخنازير والخراف وغيرها من الحيوانات المستنسخة قائمة طويلة من الأمراض والمضاعفات التي ربما تسببت بالموت المبكر. لكن المعارضة القوية لكافة أنواع الأحياء والأغذية المعدلة وراثياً لا يمكن أن يعتمد على هذه الحقيقة وحدها. إن إدخال مورثة أجنبية واحدة للحصول على نبات جديد حاوي على مورثة جديدة بغرض إنتاج دواء أو عقار يمكن جمعه وتنقيته أقل خطورة بكثير من استنساخ خنزير كامل يحمل قلباً بشرياً بهدف أخذ القلب لمريض بشري بحاجة لعملية زرع قلب.
وكذلك الأمر فإن جينات المبيدات المستنسخة في محاصيل الطعام يمكن اعتبارها أكثر خطراً ، حيث أنه من الممكن لها التأثير على تجمعات الحشرات المحلية والإخلال بالتوازن الطبيعي ، أو التأثير ثانوياً على الأشخاص الذين يتناولون هذا الطعام.وتستشهد المرافعات القضائية التي تطالب بالعنونة الإلزامية للمنتجات المعدلة وراثياً أو المنتجة باستخدام أحياء معدلة وراثياً  بمخاطر من سموم غير معروفة أو مواد مسببة للتحسس غير معروفة والتي يمكن أن تكون قد دخلت خلال الإنتاج>

كل مثال من الأحياء المعدلة وراثياً أعلاه محاط بالعديد من القضايا والمسائل وغيرها مما لا يحصيه العد. ولكل مثال مختلف من هذه الأحياء المعدلة وراثياً الكثير من التطبيقات المفيدة المرتبطة بصناعة التقانة الحيوية. وكل حالة فريدة وتشكل سلسلة جديدة من القضايا التي يجب أخذها بعين الاعتبار لدى نقاش منافعها في مواجهة مدى أمانها والمخاطر المتعلقة بإنتاجها.

 

المصدر :

http://biotech.about.com/od/whatisbiotechnology/tp/Basicfacts.htm

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*