شيخوخة الجهاز المناعي بين الذكر والانثى

من “الأقوى” في الحقيقة؟ الذكر أم الأنثى؟

لطالما ارتبط الجنس (sex) و الجندر (gender) بطول عمر الإنسان. و بينما الذكر هو الأقوى إلا أن الإناث يعيشون لمدة أطول.

لقد تمت دراسة العديد من العوامل المحتملة التي يمكن أن تفسر هذا الاختلاف. من هذه العوامل: الصفات البيولوجية والميزات الاجتماعية –الثقافية.

تضم العوامل البيولوجية:

حقيقة أن الميتوكوندريا لدى الأنثى تنتج جذورا ً حرة بشكل أقل من الميتوكوندريا لدى الذكر، كما أن الاستروجين (و هو الهرمون الأنثوي الأساسي) يساهم في زيادة مستويات اللليبوبروتين مرتفع الكثافة (HDL) و إنقاص مستويات (LDL).

أما بالنسبة للميزات الاجتماعية- الثقافية:

فمن أكثرها تأثيرا ً على العمر هو طبيعة العمل الذي يقوم به الشخص. فمثلاً هناك العديد من الوظائف التي يقوم بها الرجال حصراً كونها بحاجة لجهد عضلي كبير و هذه الوظائف تجعلهم معرضين لعوامل معينة لا تتعرض لها المرأة.

إضافة إلى ذلك فالعديد من الدراسات الحديثة وجدت اختلافا ً في شيخوخة الجهاز المناعي بين الذكور و الإناث، بحيث أن الوظائف المناعية لدى الأنثى تبقى نشطة لمدة أطول من الوظائف لمناعية لدى الذكر، مما يتوافق مع حقيقة أن الإناث يعمرون أكثر من الذكور.

يعود هذا الاختلاف المناعي إلى كل من التأثيرات البيولوجية و الاجتماعية.

التأثيرات البيولوجية على الجهاز المناعي:

  • الهرمونات: تتواجد مستقبلات الاستروجين بالإضافة للنسج التكاثرية في العديد من الخلايا المناعية كاللمفاويات و الوحيدات و البالعات. و بشكل عام فالاستروجين بحفز الاستجابة المناعية بينما يلعب كل من البروجسترون و التستوسترون دوراً مثبطاً للمناعة.
  • الصبغي X: كما نعلم هناك نسختين من هذا الصبغي لدى الإناث و نسخة واحدة منه لدى الذكور، لكن يبقى دوره محدوداً في المناعة كونه لا يحوي على عدد كبير من الجينات المنظمة للمناعة.
  • التيلوميرات: ينقص طول التيلومير لدى الذكور بمعدل أكبر من نقصانه لدى الإناث، و لكن نقص طول التيلومير قد يكون سبباً أو نتيجةً لشيخوخة الجهاز المناعي.

التأثيرات الاجتماعية- الثقافية (المتعلقة بالجندر):

على الرعم من الأفضلية الواضحة للإناث من الناحية البيولوجية إلا أن العوامل المتعلقة بالجندر قد تسحب منهن هذه الأفضلية. ففي العديد من المجتمعات لا تعد المرأة صاحبة الأولوية من ناحية الغذاء الكافي و السليم مما يجعلها عرضة لسوء التغدية. كما أنها قد تكون محرومة لعدة أسباب (مادية، اجتماعية أو ثقافية) من الحصول على الرعاية الصحية.

المصدر :

http://adf.ly/sVleV

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*