جينة ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺜﺪﻱ و ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ

 

ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻭﺟﻴﻦ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺜﺪﻱ ﻳﺰﻳﺪﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ

ﻛﺸﻔﺖ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺷﻤﻠﺖ 27 ﺃﻟﻒ ﺷﺨﺺ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻭﺍﻟﺠﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺒﺐ ﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺜﺪﻱ ﻳﺘﻀﺎﻓﺮﺍﻥ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺰﻳﺪ ” ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ” ﻣﻦ ﻓﺮﺹ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ .

ﻭﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﺪﻩ ﻓﺮﻳﻖ ﺑﻤﻌﻬﺪ ﺃﺑﺤﺎﺙ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ، ﻭﻧﺸﺮ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﻳﺔ ” ﻧﻴﺘﺸﺮ ”  ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﺟﻴﻦ ” ﺑﻲ ﺃﺭ ﺳﻲ ﺍﻳﻪ 2″ ” BRCA2 ” ﻗﺪ ﻳﻀﺎﻋﻒ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ .
ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﺟﻬﻮﺍ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﺃﻛﺒﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ . ﻭﺃﺷﺎﺭ ﻣﻌﻬﺪ ﺃﺑﺤﺎﺙ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﻗﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﻋﻼﺝ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺜﺪﻱ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﻋﻼﺝ ﺑﻌﺾ ﺳﺮﻃﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺔ . ﻭﺛﻤﺔ ﻋﻼﻗﺔ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺜﺪﻱ ﻭﺃﻧﻮﺍﻉ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺟﻴﻨﺎﺕ ﺑﻲ ﺃﺭ ﺳﻲ ﺍﻳﻪ . ﻭﺩﻓﻌﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺃﻧﺠﻠﻴﻨﺎ ﺟﻮﻟﻲ ﻹﺟﺮﺍﺀ ﺟﺮﺍﺣﺔ ﺍﺳﺘﺌﺼﺎﻝ ﺍﻟﺜﺪﻱ ﻛﺈﺟﺮﺍﺀ ﻭﻗﺎﺋﻲ .

ﻭﺗﺮﺗﺒﻂ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻴﻨﺎﺕ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺄﻧﻮﺍﻉ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﺜﻞ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﻴﺾ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺒﺮﻭﺳﺘﺎﺗﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ . ﻭﻗﺎﺭﻧﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻔﺮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﻨﻴﺔ ﻷﺷﺨﺎﺹ ﻣﺼﺎﺑﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺼﺎﺑﻴﻦ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ .
ﻭﺗﺮﺗﻔﻊ ﻓﺮﺹ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ 40 ﻣﺮﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ، ﻛﻤﺎ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺇﻟﻰ 80 ﻣﺮﺓ، ﻟﺪﻯ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻃﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﺟﻴﻦ ﺑﻲ ﺃﺭ ﺳﻲ ﺇﻳﺔ .

ﻭﺫﻛﺮ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺃﻥ ﺭﺑﻊ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻃﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﻦ، ﺳﻴﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﺧﻄﺮ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﺭﻳﺘﺸﺎﺭﺩ ﻫﻮﻟﺴﺘﻮﻥ، ﻣﻦ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻟﺒﺤﺚ “: ﺇﻧﻬﺎ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ “. ﻭﺗﺎﺑﻊ ﻗﺎﺋﻼ ” ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻓﺮﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ ” ﻟﻺﺻﺎﺑﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺽ، ﻓﻲ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ .” 

ﻭﺃﺿﺎﻑ ﻗﺎﺋﻼ “: ﺃﻫﻢ ﺷﻲﺀ ﺍﻵﻥ ﻫﻮ ﺗﻘﻠﻴﻞ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ، ﻷﻧﻪ ﺿﺎﺭ ﺟﺪﺍ ﻷﻣﺮﺍﺽ ﺃﺧﺮﻯ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ “.
ﻭﺗﺘﺴﺒﺐ ﻃﻔﺮﺓ ﺟﻴﻦ ﺑﻲ ﺃﺭ ﺳﻲ ﺍﻳﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺤﻤﺾ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻣﻦ ﺇﺻﻼﺡ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺆﺛﺮﺓ . ﻭﺗﺎﺑﻊ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﻫﻮﻟﺴﺘﻮﻥ ﻗﺎﺋﻼ “: ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ، ﻳﻮﺟﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺙ ﻟﻠﺤﻤﺾ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻘﺪﺍﻧﻪ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ .”
ﻭﻗﺪ ﻳﺸﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻼﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﻮﺭ ﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺜﺪﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﻋﻼﺝ ﺑﻌﺾ ﺣﺎﻻﺕ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﺑﻴﺘﺮ ﺟﻮﻧﺴﻮﻥ، ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺮﻛﺰ ﺃﺑﺤﺎﺙ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺑﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ “: ﻧﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﻋﻘﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﺮﺓ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻴﺔ ﻟﺠﻴﻦ ﺑﻲ ﺃﺭ ﺳﻲ ﺍﻳﻪ 2 ، ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻺﺻﺎﺑﺔ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺜﺪﻱ ﻭﺍﻟﻤﺒﻴﺾ، ﻟﻜﻦ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺗﻈﻬﺮ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ ﺃﻳﻀﺎ، ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ “.
ﻭﺍﻷﻫﻢ ﺍﻵﻥ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻼﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺜﺪﻱ ﻭﺍﻟﻤﺒﻴﺾ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ، ﺇﺫ ﺇﻧﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﻘﺎﻗﻴﺮ ﺟﺪﻳﺪﺓ .”

ﻭﺃﺿﺎﻑ ﻗﺎﺋﻼ ” ﻟﻜﻦ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﻴﻮﺏ ﻭﺭﺍﺛﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﻠﻴﻞ ﺧﻄﺮ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ ﻫﻲ ﺍﻹﻗﻼﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ .”
المصدر :

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*