دهون الإنسان: حصان طروادة لمكافحة سرطان الدماغ

الخلايا الدهنية البشرية واستخدامها لمكافحة سرطان الدماغ

يقول الباحثون في مركز جونز هوبكنز أنهم استخدموا بنجاح الخلايا الجذعية المشتقة من الدهون في الجسم البشري لتقديم العلاجات البيولوجية مباشرة إلى أدمغة الفئران للتعامل مع الشكل الأكثر شيوعا و عدوانية من سرطان الدماغ , والذي له تأثير إلى حد كبير على حياتهم.
وأضافوا بأن التجارب اقترحت احتمالية أن التقنية يمكن أن تفيد الأشخاص بعد خضوعهم للاستئصال الجراحي لسرطانات الدماغ التي تسمى الأورام الأرومية الدبقة glioblastomas وذلك لإيجاد وتدمير أي خلايا سرطانية متبقية في المناطق صعبة الوصول في الدماغ.

حيث أن خلايا الورم الأرومي الدبقي ذكية للغاية وهي قادرة على الهجرة عبر الدماغ بأكمله، والاختباء و تشكيل أورام جديدة. نتيجة لذلك فإن معدلات شفاء الورم منخفضة.

 

خلايا الورم الأرومي الدبقي

سرطان الدماغ

 

في التجارب على الفئران, استخدم الباحثون الخلايا الجذعية الوسيطة (MSCs) – التي لديها قدرة غير مفسرة في البحث عن السرطان والخلايا التالفة الأخرى- والتي نحصل عليها من الأنسجة الدهنية البشرية. تم تعديل الـMSCs لتفرز بروتين تخليق العظام 4 (BMP4) ، وهو بروتين صغير يشارك في تنظيم التطور الجنيني ويعرف أن لديه وظيفة جزئية في كبح الورم. قام الباحثون الذين سبق لهم أن قدموا لمجموعة من الفئران خلايا ورم أرومي دبقي قبل عدة أسابيع، بحقن الخلايا الجذعية مترافقة مع BMP4 في أدمغتهم.

 

و يقول الباحثون بأن الفئران المعالجة بهذه الطريقة أبدت نمواً وانتشاراً أقل للورم، وكانت السرطانات بشكل عام أقل عدوانية، وكانت نسبة الخلايا السرطانية المهاجرة أقل بالمقارنة مع الفئران التي لم تحصل على العلاج. وفي الوقت نفسه، فإن الفئران التي تلقت الخلايا الجذعية مع BMP4 حظيت بفترة حياة أطول بكثير، حيث عاشوا بالمتوسط 76 يوما, بالمقارنة مع 52 يوما في الفئران غير المعالجة.

 

 

“هذه الخلايا الجذعية الوسيطة المعدلة مثل حصان طروادة، من حيث أنها نجحت في التخفي عن الورم دون أن يتم اكتشافها ومن ثم تحرير محتوياتها العلاجية لمهاجمة الخلايا السرطانية, ولم تتحول لخلايا ورمية لاحقاً ”

المصدر : من هنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*