قراءة اللغة العربية ليست سهلة

إن نصف الكرة المخية الأيمن غير متعلق بعملية القراءة باللغة العربية ، وذلك بسبب التعقيد في أسلوب الرسم للأحرف والنصوص العربية. وبناءً عليه فإن مهارة القراءة باللغة العربية أصعب بكثير مقارنة باللغة الإنكليزية وهي نتائج مقترحة من دراسة جديدة.

هذه النتائج تم التوصل إليها من سلسلة دراسات تم إجراؤها في قسم الفيزيولوجيا ومركز دراسات المخ لدارسة تعلُّم ذوي الاحتياجات الخاصة إدمون جي. صفرا في جامعة حيفا. خلال الأعوام العشر الماضية ، تم الحصول على العديد من البيانات التي تشير إلى أن مهارة القراءة باللغة العربية تعد أبطأ وأصعب منها في بقية اللغات.

سلسلة الدراسات التي قام بها كل من البروفيسور زوهارإيفياتار والدكتور رفيق إبراهيم فحصت الفرضية التي تقول أن سبب هذه الصعوبة يعود إلى التعقيد البصري لنظام الكتابة باللغة

العربية.فقد شرح الباحثون أن اللغة العربية لديها عدد من الأحرف شديدة التشابه بالشكل ولكن كل منها يعبر عن حرف مختلف عن الآخر وله صوت مختلف أيضاً ، ويتم التمييز بينها

من خلال فوارق بسيطة جداً مثل النقط والخطوط ، وكذلك الأصوات التي يتم التعبير عنها بفوارق عديدة (حسب التشكيل وموقعها من الجملة تفخيم او ترقيق)

وللتأكد من صحة هذه الفرضية بأن التعقيد سبب حملاً زائداً على الدماغ ، فإن الباحثين قاموا بإجراء سلسلة تجارب ودراسات للمقارنة بين أسلوب قراءة الصغار والكبار بلغتهم الأم من حيث السرعة والدقة للغات الثلاث:

” العربية و العبرية (وهي لغة قريبة من العربية) والإنكليزية (وهي لغة مختلفة جداً عن العربية) “

وأيضاً قاموا بفحص السرعة والدقة في لفظ وقراءة الكلمات باللغات العربية والعبرية والإنكليزية عند أشخاص لغتهم الأم هي العربية فقط.

النتائج كشفت أن الدماغ الأيمن هو المسؤول في عملية القراءة لكل من اللغتين العبرية والإنكليزية ، ولكن ليس للعربية ، وقد شرح المؤلف أن عملية تمييز عدد وموقع النقاط والخطوط

المرافقة للأحرف العربية والتي تعد عملية حساسة للتمييز بين الأحرف والتعرف عليها تعد عملية صعبة على الدماغ الأيمن ، حيث أن نصف الكرة المخية يستخدم بشكل أساسي

المعلومات العامة لتمييز الأحرف.النتيجة النهائية تدعم الفرضية القائلة بأن التعقيد ناتج عن صعوبة التمييزمتضمناً الصعوبة والبطء في عملية القراءة باللغة العربية

واختتم الباحثون نتيجتهم بأن الأطفال الذين لديهم لغة ثانية بعد العربية يقومون باستخدام كلا نصفي الكرة المخية في المراحل الأولية من تعلم التحدث والقراءة بلغة ثانية ، أما

الأطفال الذين يتعلمون القراءة باللغة العربية لا يستفيدون من مساهمة النصف الأيمن للدماغ ولهذا فإنه من المحتمل أن عملية القراءة بالعربية لديهم تتطلب وقتاً أطول لتتأتمت.

الطفل الناطق بالعربية كلغة أم يواجه تحديات أكبر تتضمن بعض التدريب وجهد تعليمي والذي يتطلب الحاجة نظام اختصاصي متعلق بتعليم القراءة بالعربية خاصة لهؤلاء الذين يعانون من مشاكل في التعليم .

المصدر :

من هنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*