اول قانون تشريعي عربي  لدراسات  الخلايا الجذعية الجنينية

تعد الاردن من الدول القليلة في الشرق الاوسط التي تمتلك قوانين لحماية حقوق المشاركين في التجارب السريرية “الاكلينيكية” كما يعتبر الاردن من الدول الرائدة عربيا في مجال الخلايا الجذعية . ومن الانجازات الهامة في هذا المجال هو وضع قانون ينظم العمل بمجال الخلايا الجذعية ويحدد مشروعية استعمال الخلايا الجذعية الجنينية . ويحظر القانون الجديد الشركات الخاصة من التعامل من الخلايا الجذعية البشرية سواء في العلاج او الابحاث .

ولن يُسمح بالتعامل مع الخلايا الجذعية البشرية الا من قِبَل المؤسسات الحكومية، أو المعاهد الاكاديمية المموَّلة حكوميًّا بالاردن والتي تتمتع بمستوى اعلى من الشفافية مقارنة مع الشركات الخاصة وتخضع لرقابة وزارة الصحة ولجنة متخصصة في هذا الصدد . ويحظر هذا القانون أيضًا تقديم تبرعات  على هيئة خلايا جذعية أو بويضات،

وينص على أن الخلايا المعدَّلة، أو التي  تم العبث بها لا يجوز استخدامها  لغراض الاستنساخ البشري . وهذا الامر خطوة وقائية. يكمن جزء كبير من الجدل والخلاف المُثارَيْن حول أبحاث الخلايا الجذعية في أنحاء العالم من وجهات نظر مختلفة اديان الرئيسة بخصوص الاطوار الاولى  للحياة . ورغم أن استخدام الخلايا الجذعية الجنينية البشرية  يواجه معارضة من الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وبعض كنائس البروتستانت ،إلا أنه مقبول في المجتمع اليهودي و في العديد من الدول الاسلامية . ولا يوجد إجماع حول مبتدأ الحياة الجنينية  البشرية  لكن الغالبية العظمى من فقهاء الاسلام  يرون أنها تبدأ خلال تتراوح  ما بين  40 – 120 يومًا من بعد الحمل، ومن ثم فَهُم يتبنون فكرة أن البويضة المخصبة منذ خمسة أيام ليس بها روح، أي أنها لا تمثل  حياة بشرية  بل حياة بيولوجية  ولذا فبالنسبة إلى كثيرين لا توجد مشكلة أخلاقية في الاسلام فيما يتعلق باستخدام جنين في أوائل الخَلْق لانتاج خلايا جذعية.

وضعت إيران والسعودية وتونس إرشادات حول أبحاث الخلايا الجذعية، لكنها ليست مُلْزِمَة قانونيًّا.

إن قانون الخلايا الجذعية الاردني هو  نتاج سنوات من النقاشات التي أدارتها لجانٌ، قوامها علماء وأطباء وخبراء في اللغة العربية ومحامون وفقهاء مسلمون ومسيحيون. ووافق المجلس على فتوى أقرَّها العلماء المسلمون في  عام 2003 تجيز  استخدام الخلايا الجذعية الجنينية من مصادر مقبولة.

خلايا جذعية

يستطيع القطاع الخاص بموجب القانون  الجديدة العمل على النقل النووي للخلايا الجسدية )وهي تقنية لانتاج  الخلايا الجذعية وفيه يتم نقل الحمض النووي البشري  DNA من خلايا مريض وزَرْعه في بويضة غير مخصبة  ليست بها نواة(، والخلايا الجذعية المحرضة  متعددة القدرات التي تدعى   induced pluripotent stem cells التي يتم تخليقها من خلايا الانسان  هذه الخلايا البالغ من خلال التعديل الوراثي عليها .

لا يغطي القانون جميع الجوانب الحالية  ابحاث الخلايا الجذعية واستخدامها فحسب، بل ويفسح المجال أيضًا لمزيد من التعديل مستقبلا .

وقالت الدكتورة “رنا الدجاني ” احد المشاركات بصياغة القانون :

انتهت جميع نقاشاتنا في  الاردن إلى أن أبحاث الخلايا الجذعية جائزة في الاسلام طالما أن الغرض منها تحسين  صحة  الانسان واتخاذ الاحتياطات اللازمة لاحترام الحياة البشرية .

المصدر :

المقال من مجلة nature .ويمكن قراءة تفاصيل اكثر من خلال المقال العربي من الرابط :
http://adf.ly/spCud

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*