هل من الممكن الاستفادة من الجراثيم لمحاربة السرطان؟

هل من الممكن الاستفادة من الجراثيم لمحاربة السرطان؟

 

ازدادت الأبحاث المتعلقة بهذه الفكرة نتيجة التقدم الكبير و البحث في العديد من الخصائص المتعلقة بالجراثيم و من أهم هذه الخصائص:

 

1- الاستهداف النوعي للخلايا السرطانية من قبل الجراثيم: كيف؟؟

أهم آلية هي تحمل الأوكسجين، حيث من المعروف أن الخلايا السرطانية و خاصة التي تتوضع في مركز ورم صلب تصبح قليلة الأكسجة أي أن O2 لا يصل إليها بشكل كاف. من جهة أخرى هناك أنواع جرثومية لاهوائية (مجبرة أو مخيرة) تتواجد بشكل أبواغ في الشروط غير الملائمة و لا تستطيع أن تنتش و تعطي جراثيم ناشطة إلا في شروط خالية من O2. من هذه الجراثيم اللاهوائية المجبرة: Clostridium spp.

تنزيل

2-اختراق الجراثيم إلى عمق الورم:

تعد البيئة المحيطة بالورم عشوائية و غير منتظمة مما قد يعيق وصول الأدوية الكيميائية إلى الورم و إزالته بشكل تام. تمتلك العديد من الجراثيم أجهزة الحركة الخاصة بها و التي تعتبر من عوامل الفوعة لهذه الجراثيم كالسياط و الأهداب، و بالتالي يمكن لهذه الجراثيم أن “تسبح” و تصل إلى عمق الورم.

بالإضافة لهذه الأجهزة الحركية، هناك ما يعرف بالجذب الكيميائي و الذي يعتمد على مواد كيميائية تنتجها الخلايا الورمية بشكل خاص و لها مستقبلاتها الخاصة لدى الجرثوم. مثلا ً: تنتج خلايا الأورام الحمض الأميني الأسبارتات بشكل كبير و لهذا الحمض الأميني مستقبل خاص في جراثيم السلمونيلا يدعى (The Aspartate Receptor (TARمما يجذب السلمونيلا بشكل خاص إلى الورم.

“جراثيم السلمونيلا”

images (2)

3-السمية الخلوية الخاصة بالجراثيم:

يتم ذلك من خلال إنتاج الجراثيم لبعض أنواع الذيفانات السامة أو من خلال قدرة الجراثيم بشكل طبيعي على تحسيس و تنبيه الجهاز المناعي (تمت ملاحظة تراجع العديد من الأورام بعد الإصابة بإنتان شديد).

 

4- التعبير عن عوامل مضادة للأورام:

يمكن استخدام طرق التقانة الحيوية لإدخال جينات متنوعة إلى الجراثيم تكون محمولة على بلاسميدات، من هذه الجينات: جينات لذيفانات جرثومية سامة (في حال لم يكن الجرثوم المستخدم منتجا ً لذيفان)، جينات لسيتوكينات تحفز الخلايا المناعية و تحرضها لإزالة الورم (IL-2 نتغلب على تأثيراته الجانبية عند إعطائه جهازيا ً حيث تعبر عنه الجراثيم في مكان وجودها فقط)، جينات لمستضدات ورمية تعمل على تحسيس الجهاز المناعي أو جينات أضداد خاصة بالخلايا الورمية. وأيضا ً يمكن إدخال بلاسميدات تعبر عن siRNA و التي تلعب دورا ً في تنظيم التعبير الجيني.

 

5-تقنيات تفعيل الجينات المرغوبة في الجراثيم:

يمكن التحكم بمكان و زمان التعبير عن جينة ما من خلال وضعها تحت تأثير بروموتر معين يتحسس لتغيرات تأتي إما من البيئة كمستوى الأوكسجين و بالتالي نختار بروموتر يتفعل بحالات نقص الأكسجة أو من مواد خارج خلوية كمادة الساليسيلات.

 

6-التحري عن توضع الجراثيم في الجسم:

لا يسمح تحديد توضع الجراثيم في الجسم بمعرفة وصولها إلى الورم فقط و إنما يمكننا أيضا ً من كشف نقائل من الورم الأصلي من غير الممكن كشفها بالفحوص التقليدية. يتم إدخال بلاسميدات تحمل جينات لبروتينات متألقة أو ذات لمعان ضوئي، أو بشكل أحدث إدخال جراثيم تنتج جزيئات ممغنطة تكشف بالرنين النووي المغناطيسي (MRI)، و أخيرا ً و ليس آخرا ً يمكن حقن marker معين يمكن قبطه و فسفرته من قبل كيناز خاص موجود ضمن الجراثيم و من ثم كشفه بواسطة Positron Emission Tomoghraphy أو ما يعرف بال PET Scan.

طريقة PET Scan:

positron_emmision_tomography

 المصدر :

من هنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*